صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 317 من 503

[صفحة 317]

فقال نحن الحافون من حول العرش لا نقدر أن نسلك الجبروت وإلا
احترقنا بالنور وإذا بصوت خمدت الأصوات من دونه وهدأ كل شيء

(۲)

لجبروته وسكن كل شيء لعزته يقول " ادن مني يا أحمد فدنوت خطوة
كان مقدارها خمسمائة عام ثم ناداني ربي جل جلاله ادن يا أحمد فأنا ربك
أنا الله فدنوت فكلمني ربي من وراء حجاب بكلام كأنه بلسان علي بن
أبي طالب فاختلج في سري أن عليا يخاطبني فناداني يا أحمد قد اطلعت
على سرك ظننت أن عليا يخاطبك يا أحمد أنا ربك أنا الله وأنا على كل
شيء قدير أتحب أن أريك عليا قلت إي وعزتك يا رب فأمر الله تعالى أن
تنخرق الحجب والسماوات أن تنتفتح وما كان من الأرض مرتفعا أن
ينخفض وما كان منخفضا أن يرتفع فنظرت من عرش ربي إلى الأرض
فرأيت سرير علي وعلي واقف يصلي وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين
عن شماله يصلون بصلاته والملائكة تنزل عليهم أفواجا أفواجا تقف
في نورهم وتسمع قراءتهم فناداني ربي يا أحمد وعزتي وجلالي وجودي
ومجدي وارتفاعي في علو مكاني لقد اطلعت على سرك وما استكن في
صدرك فلم أجد أحدا أحب إليك من علي في سرك فخاطبتك بلسانه
لتطمئن إلى الكلام وتهدأ في الخطاب ولو خاطبتك بلسان الجبروت لما
استطعت أن تسمع وهؤلاء اشتققت أسماءهم من أسمائي فهذا علي
وأنا العالي وهذه فاطمة وأنا الفاطر وهذا الحسن وأنا المحسن وهذا
الحسين وأنا ذو الحسنى فهؤلاء خيرتي من عبادي وصفوتي من أوليائي

(۱) في نسختنا من المحتضر : لا يتوسل إلي أحد بهم خاصة.

التالي صفحة 317 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...