صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 320 من 503

[صفحة 320]

إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون
قال جابر بن عبد الله الأنصاري فقلت: يا رسول الله هذه حالنا
فكيف حالك وحال الأوصياء بعدك في الولادة؟
فسكت رسول الله ﷺ مليا ثم قال: يا جابر! لقد سألت عن أمر
صد التحملنه
لا يحتمله إلا ذو حظ عظيم، إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون
جسیم
من نور عظمة الله جل ثناؤه يودع الله أنوارهم أصلابا طيبة وأرحاما
طاهرة، يحفظها بملائكته، ويربيها بحكمته، ويغذوها بعلمه، فأمرهم
يجل عن أن يوصف وأحوالهم تدق عن أن تعلم، لأنهم نجوم الله
في أرضه، وأعلامه في بريته، وخلفاؤه على عباده، وأنواره في بلاده،
وحججه على خلقه يا جابر ! هذا من مكنون العلم ومخزونه، فاكتمه
إلا من أهله).
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف : قد مضى ويأتي بعض أحوال
ولادتهم مما أشير إليه في هذا الحديث الشريف ومنها ما رواه الحسين
ابن حمدان في كتابه كتاب الهداية أن فاطمة ولدت الحسن والحسين ع
من فخذها الأيمن وزينب وأم كلثوم من فخذها الأيسر، ثم قال ومثله
روي عن وهب بن منبه أن مريم ولدت المسيح بن مريم من فخذها
الأيمن وأن النفخة كانت من جنبيها والكلمة كانت على قلبها".
وروى السيد العلامة السيد هاشم البحراني في كتابه مدينة المعاجز
عن كتاب عيون المعجزات أنه قال وروي أن فاطمة ولدت

(۱) من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٤١٣ ، بحار الأنوارج ٥٧ ص ٣٥٢

(۲) الهداية الكبرى ۱۸٠

التالي صفحة 320 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...