صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 323 من 503

[صفحة 323]

عن قولهم في ذلك أحلال هو أم حرام و كتبت تسألني أن تفسير ذلك
و أنا أبينه حتى لا تكون من ذلك في عمى و لا في شبهة و قد كتبت
إليك في كتابي هذا تفسير ما سألت عنه فاحفظه كله كما قال الله في كتابه
وَتَعِيها أُذُنٌ واعِيَةٌ وأصفه لك بحلاله و أنفي عنك حرامه إن شاء
الله كما وصفت و معرفكه حتى تعرفه إن شاء الله فلا تنكره إن شاء الله
ولا قوة إلا بالله و القوة الله جميعا.
أخبرك أنه من كان يدين بهذه الصفة التي كتبت تسألني عنها فهو
عندي مشرك بالله تبارك و تعالى بين الشرك لا شك فيه و أخبرك أن هذا
القول كان من قوم سمعوا ما لم يعقلوه عن أهله و لم يعطوا فهم ذلك
و لم يعرفوا حد ما سمعوا فوضعوا حدود تلك الأشياء مقايسة برأيهم
و منتهى عقولهم و لم يضعوها على حدود ما أمروا كذبا و افتراء على الله
و رسوله وجرأة على المعاصي فكفى بهذا لهم جهلا و لو أنهم وضعوها
على حدودها التي حدت لهم و قبلوها لم يكن به بأس و لكنهم حرفوها
و تعدوا و كذبوا و تهاونوا بأمر الله وطاعته و لكني أخبرك أن الله حدها
بحدودها لئلا يتعدى حدوده أحد ولو كان الأمر كما ذكروا لعذر الناس
بجهلهم ما لم يعرفوا حد ما حد لهم ولكان المقصر و المتعدي حدود الله
معذورا و لكن جعلها حدودا محدودة لا يتعداها إلا مشرك كافر ثم
و
قال تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ.

التالي صفحة 323 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...