فأخبرك حقائق أن الله تبارك و تعالى اختار الإسلام لنفسه دينا
و رضي من خلقه فلم يقبل من أحد إلا به و به بعث أنبياءه و رسله
ثم قال وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ فعليه و به بعث أنبياءه و رسله
فأفضل الدين معرفة الرسل و ولايتهم .
ونبيه محمدا صلى الله عليه وآله
و أخبرك أن الله أحل حلالا و حرم حراما إلى يوم القيامة فمعرفة
الرسل وولايتهم وطاعتهم هو الحلال فالمحلل ما أحلوا و المحرم
ما حرموا و هم أصله و منهم الفروع الحلال و ذلك سعيهم و من
فروعهم أمرهم شيعتهم و أهل ولايتهم بالحلال من إقام الصلاة وإيتاء
الزكاة وصوم شهر رمضان و حج البيت و العمرة و تعظيم حرمات
الله و مشاعره و تعظيم البيت الحرام و المسجد الحرام و الشهر الحرام
و الطهور و الاغتسال من الجنابة و مكارم الأخلاق و محاسنها و جميع
البر ثم ذكر بعد ذلك فقال في كتابه إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسَانِ
وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ فعدوهم هم الحرام المحرم و أولياؤهم الداخلون في أمرهم
إلى يوم القيامة فهم الفواحش ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ والخمر والميسر
و الزنا و الربا و الدم و الميتة و لحم الخنزير فهم الحرام المحرم وأصل
کل حرام و هم الشر و أصل كل شر و منهم فروع الشر كله و من
ذلك الفروع الحرام و استحلالهم إياها و من فروعهم تكذيب الأنبياء
و جحود الأوصياء و ركوب الفواحش الزنا و السرقة و شرب الخمر