صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 330 من 503

[صفحة 330]

قَدْ سَلَفَ
لَفَ إِنَّهُ كانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا فمن حرم نساء النبي
صلى الله عليه وآله
لتحريم الله ذلك فقد حرم ما حرم الله في كتابه من الأمهات و البنات و
الأخوات و العمات والخالات و بنات الأخ و بنات الأخت و ما حرم
الله من الرضاعة لأن تحريم ذلك كتحريم نساء النبي فمن حرم ما حرم
الله من الأمهات و البنات و الأخوات و العمات من نكاح نساء النبي
و استحل ما حرم الله من نكاح سائر ما حرم الله فقد أشرك إذا اتخذ
ذلك دينا .
و أما ما ذكرت أن الشيعة يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ بالله أن
يكون ذلك من دين الله و رسوله إنما دينه أن يحل ما أحل الله و يحرم
الله و أن مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه و المتعة في الحج
ما
حرم
أحلهما ثم لم يحرمهما فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعلى
كتاب الله وسننه نكاح غير سفاح تراضيا على ما أحبا من الأجر و
الأجل كما قال الله فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا
جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إن هما أحبا أن يمدا في
الأجل على ذلك الأجر فآخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل قبل
۳۳
غروب الشمس مدا فيه وزادا في الأجل ما أحبا فإن مضى آخر يوم منه لم
يصلح إلا بأمر مستقبل و ليس بينهما عدة إلا من سواه فإن أرادت سواه
اعتدت خمسة و أربعين يوما و ليس بينهما ميراث ثم إن شاءت تمتعت
من آخر فهذا حلال لهما إلى يوم القيامة إن هي شاءت من سبعة و إن هي

التالي صفحة 330 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...