شاءت من عشرين ما بقيت في الدنيا كل هذا حلال لهما على حدود الله
وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ .
و إذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق و اجعلها متعة فمتى ما
قدمت طفت بالبيت و استلمت الحجر الأسود و فتحت به و ختمت
سبعة أشواط ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ثم اخرج من البيت
فاسع بين الصفا والمروة سبعة أشواط تفتح بالصفا و تختم بالمروة فإذا
فعلت ذلك قصرت حتى إذا كان يوم التروية صنعت ما صنعت بالعقيق
ثم أحرم بين الركن والمقام بالحج فلم تزل محرما حتى تقف بالموقف ثم
ترمي الجمرات و تذبح وتحلق و تحل و تغتسل ثم تزور البيت فإذا أنت
فعلت ذلك فقد أحللت و هو قول الله فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا
اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ أن تذبح.
و أما ما ذكرت أنهم يستحلون الشهادات بعضهم لبعض على
غيرهم فإن ذلك ليس هو إلا قول الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ
إذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ
مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ إِذا كان
مسافرا و حضره الموت اثنان ذوا عدل من دينه فإن لم يجدوا فآخران ممن
يقرأ القرآن من غير أهل ولايته تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمانِ
بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً قليلا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبِي وَ لَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ
اللَّهِ إِنَّا إِذا لَمِنَ الْآثِمِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ