خليفته في خلقه و لسانه فيهم و أمينه عليهم و خازنه في السماوات
والأرضين قوله قول الله لا يقول على الله إلا الحق من أطاعه أطاع الله
ومن عصاه عصى الله و هو مولى من كان الله ربه و وليه من أبى أن يقر له
بالطاعة فقد أبى أن يقر لربه بالطاعة و بالعبودية و من أقر بطاعته أطاع
الله وهداه فالنبي مولى الخلق جميعا عرفوا ذلك أو أنكروه و هو الوالد
المبرور فمن أحبه و أطاعه فهو الولد البار و مجانب للكبائر .
و قد بينت ما سألتني عنه و قد علمت أن قوما سمعوا صفتنا هذه
فلم يعقلوها بل حرفوها و وضعوها على غير حدودها على نحو ما
قد بلغك و قد برئ الله و رسوله من قوم يستحلون بنا أعمالهم الخبيثة
و قد رمانا الناس بها و الله يحكم بيننا و بينهم فإنه يقول الَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَنَاتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ
عَظِيمٌ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله أعمالهم السيئة وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ .
و أما ما كتبت به و نحوه و تخوفت أن يكون صفتهم من صفته فقد
أكرمه الله عن ذلك تعالى ربنا عما يقولون علوا كبيرا صفتي هذه صفة
صاحبنا التي وصفنا له و عنه أخذناه فجزاه الله عنا أفضل الجزاء فإن
(۱)
جزاءه على الله فتفهم كتابي هذا و القوة الله ) .
للإمام عليه السلام ما ليس لأحد
السابع والتسعون عن دلائل الطبري عن محمد بن هارون بن
(١) بصائر الدرجات ٥٢٦ ، بحار الأنوار ج ٢٤ ص ٢٨٦