مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ من أهل ولايته فَيُقْسِمانِ
باللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِها وَ مَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ذلِكَ
أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانُ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَ
اتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا و كان رسول الله ﷺ يقضي بشهادة رجل واحد
وسلم
مع يمين المدعي و لا يبطل حق مسلم و لا يرد شهادة مؤمن فإذا أخذ
يمين المدعي و شهادة الرجل قضى له بحقه و ليس يعمل بهذا فإذا كان
الرجل مسلم قبل آخر حق يجحده و لم يكن له شاهد غير واحد فإنه
إذا رفعه إلى ولاة الجور أبطلوا حقه و لم يقضوا فيها بقضاء رسول الله ﷺ
كان الحق في الجور أن لا يبطل حق رجل فيستخرج الله على يديه حق
رجل مسلم و يؤجره ه الله و يحيي عدلا كان رسول الله ﷺ يعمل به .
و أما ما ذكرت في آخر كتابك أنهم يزعمون أن الله رب العالمين هو
النبي وأنك شبهت قولهم بقول الذين قالوا في عيسى ما قالوا فقد عرفت
أن السنن والأمثال كائنة لم يكن شيء فيما مضى إلا سيكون مثله حتى
لو كانت شاة برشاء كان هاهنا مثله و اعلم أنه سيضل قوم على ضلالة
من كان قبلهم كتبت تسألني عن مثل ذلك ما هو و ما أرادوا به أخبرك
أن الله تبارك و تعالى هو خلق الخلق لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ
و الدنيا و الآخرة و هو رب كل شيء و خالقه خلق الخلق و أحب
أن يعرفوه بأنبيائه و احتج عليهم بهم فالنبي عليه السلام هو الدليل
على الله عبد مخلوق مربوب اصطفاه لنفسه برسالته و أكرمه بها فجعله