على بطنها ، فجاءت بولد ، فادعى بنوه أنها فجرت ، وتشاهدوا عليها،
فأمر بها عمر أن ترجم ، فمر بها علي ، فقالت : يا ابن عم رسول
الله إن لي حجة ، قال : هاتي حجتك ، فدفعت إليه كتابا ، فقرأه فقال:
هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوجها ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها
ردوا المرأة ، فلما أن كان من الغد دعا بصبيان أتراب ، ودعا بالصبي
معهم، فقال لهم : العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب قال لهم : اجلسوا حتى
إذا تمكنوا صاح بهم ، فقام الصبيان ، وقام الغلام فاتكأ على راحتيه ،
فدعا به علي وورثه من أبيه، وجلد إخوته المفترين حدا حدا ، فقال
له عمر : كيف صنعت ، قال : عرفت ضعف الشيخ في اتكاء الغلام
على راحتيه).
أول من فرق بين الشاهدين قبل أمير المؤمنين النبي دانيال
السادس وفيه علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن
وهب، عن أبي عبد الله الله قال : ( أتي عمر بن الخطاب بجارية قد
شهدوا عليها أنها بغت ، وكان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل ،
وكان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله ، فشبت اليتيمة ، فتخوفت المرأة
أن يتزوجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى أمسكنها ، فأخذت عذرتها
بإصبعها ؛ فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة،
وأقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدتها على ذلك ، فرفع ذلك إلى
(1) الكافي ج ٧ ص ٤٢٤ ، من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٢٤ .