صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 345 من 503

[صفحة 345]

عمر ، فلم يدر كيف يقضي فيها ، ثم قال للرجل : ائت علي بن أبي طالب
، واذهب بنا إليه ، فأتوا عليا وقصوا عليه القصة فقال لامرأة
الرجل : ألك بينة أو برهان ؟ قالت : لي شهود ، هؤلاء جاراتي يشهدن
عليها بما أقول فأحضرتهن ، فأخرج علي بن أبي طالب السيف من
غمده ، فطرح بين يديه ، وأمر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا ، ثم دعا
بامرأة الرجل ، فأدارها بكل وجه ، فأبت أن تزول عن قولها ، فردها
إلى البيت الذي كانت فيه ، ودعا إحدى الشهود ، وجثا على ركبتيه ،
ثم قال: تعرفيني أنا علي بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة
الرجل ما قالت، ورجعت إلى الحق وأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدقيني
لأملأن السيف منك ، فالتفتت إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين الأمان
علي ، فقال لها أمير المؤمنين: فاصدقي" ، فقالت : لا والله إلا أنها رأت
جمالا وهيئة" ، فخافت فساد زوجها عليها ، فسقتها المسكر ، ودعتنا
فأمسكناها ، فافتضتها بإصبعها، فقال علي : الله أكبر أنا أول من
فرق بين الشاهدين إلا دانيال النبي، فألزم علي المرأة حد القاذف ،
وألزمهن جميعا العقر ، وجعل عقرها أربعمائة درهم، وأمر المرأة أن
تنفى من الرجل ويطلقها زوجها ، وزوجه الجارية، وساق عنه علي ام
[المهر ] ، فقال عمر : يا أبا الحسن ، فحدثنا بحديث دانيال ، فقال علي

(۳)

: إن دانيال كان يتيما لا أم له ولا أب ، وإن امرأة من بني إسرائيل
عجوزا كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : فقال لها علي عليه السلام فاصدقيني

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : وبهية

(۳) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ولا البحار

التالي صفحة 345 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...