فإنه يضرب على لسانه بإبرة فإن خرج الدم أحمر فقد كذب ، وإن خرج
الدم أسود فقد صدق).
ما سبق أمير المؤمنين في التحقيق مع الجناة إلا النبي داود عليه السلام
الرابع عشر وفيه علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ،
عن علي ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر قال : ( دخل
أمير المؤمنين المسجد ، فاستقبله شاب يبكي وحوله قوم يسكتونه ،
فقال علي : ما أبكاك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، إن شريحا قضى علي
بقضية ما أدري ما هي ؟ إن هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر ،
فرجعوا ولم يرجع أبي، فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله،
فقالوا: ما ترك مالا ، فقدمتهم إلى شريح فاستحلفهم ، وقد علمت يا
أمير المؤمنين أن أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال لهم أمير المؤمنين م :
ارجعوا فرجعوا والفتى معهم إلى شريح ، فقال له أمير المؤمنين :
یا شریح ، كيف قضيت بين هؤلاء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ادعى هذا
الفتى على هؤلاء النفر أنهم خرجوا في سفر ، وأبوه معهم فرجعوا ولم
يرجع أبوه ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا:
ما خلف مالا ، فقلت للفتى : هل لك بينة على ما تدعي ، فقال : لا ،
فاستحلفتهم فحلفوا ] " ، فقال أمير المؤمنين : هيهات يا شريح،
(۲)
هكذا تحكم في مثل هذا ! فقال : يا أمير المؤمنين فكيف؟ فقال أمير
(۱) الكافي ج ۷ ص ۳۲۳، التهذيب ج ۱۰ ص ۲۶۸ ، وسائل الشيعة ج ۲۹ ص ٣٦٣ ، عوالي اللآلئ ج ٣ ص ٦٣٦.
(۲) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ولا في الفقيه