رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه ، فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس
يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الدية ، فأبىي ، قال : فأرسل بهما إلى
علي ، وقال احكم بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا
يعطونه حتى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال :
فدعا علي بمرآة فحماها، ثم دعا بكرسف قبله ، ثم جعله على أشفار عينيه
وعلى حواليها ، ثم استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة فقال :
انظر ، فنظر فذاب الشحم ، وبقيت عينه قائمة وذهب البصر).
أمير المؤمنين يفصل بالحق على من ادعى ذهاب حواسه.
الثالث عشر وفيه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن
(۲)
محمد ابن الوليد ، عن محمد بن فرات ، عن الأصبغ بن نباتة قال : (سئل
أمير المؤمنين عن رجل ضرب رجلا على هامته، فادعى المضروب
أنه لا يبصر شيئا ، ولا يشم الرائحة ، وأنه قد ذهب لسانه ، فقال أمير
المؤمنين : إن صدق فله ثلاث ديات ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، وكيف
يعلم أنه صادق ؟ فقال : أما ما ادعاه أنه لا يشم الرائحة ، فإنه يدنى منه
الحراق ، فإن كان كما يقول ، وإلا نحى رأسه ، ودمعت عينه ، وأما ما
ادعاه في عينه ؛ فإنه يقابل بعينه الشمس ، فإن كان كاذبا لم يتمالك حتى
يغمض عينه ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ، وأما ما ادعاه في لسانه ،
(1) الكافي ج ۷ ص ۳۱۹ ، التهذيب ج ۱۰ ص ۲۷۶ ، وسائل الشيعة ج ۲۹ ص ۱۷۳ .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : علي بن إبراهيم رفعه قال