مستغنى عنه ، ولولا أداء الكلام في ذلك إلى التطويل لأشبعنا فيه القول
ولكنه خارج عن موضوع كتابنا ولذا اكتفينا بالإشارة والسلام.
مأوى أرواح المؤمنين وأرواح الكافرين
السابع والعشرين الكافي في كتاب الجنائز عدة من أصحابنا عن أحمد
بن محمد وسهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب
عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي قال : (سألت أبا جعفر
أن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من الجنة ، فكيف هو وهو يقبل من
المغرب وتصب فيه العيون والأودية ؟
قال : فقال : أبو جعفر الله وأنا أسمع : إن الله جنة خلقها الله
في المغرب وماء فراتكم يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من
حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها
وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة فكانت في الهواء
فيما بين السماء والأرض تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت
الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف .
قال : وإن الله نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون
من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم ، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد
باليمن يقال له برهوت أشد حرا من نيران الدنيا ، كانوا فيها يتلاقون
ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النار فهم كذلك إلى يوم القيامة ،