قال : قلت : أصلحك الله فما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد
صلى الله عليه وآله
من
المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم.
فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها ، فمن كان
(۱)
منهم له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة ، فإنه يخد له خد إلى الجنة
التي خلقها الله في المغرب ، فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم
القيامة فيلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار
فهؤلاء موقوفون لأمر الله قال، وكذلك يفعل الله بالمستضعفين والبله
والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم.
فأما النصاب من أهل القبلة فإنهم يخد لهم خد إلى النار التي خلقها
الله في المشرق ، فيدخل عليهم منها اللهب والشرر والدخان وفورة
الحميم إلى يوم القيامة ، ثم مصيرهم إلى الحميم ثم في النار يسجرون،
ثم قيل لهم أينما كنتم تدعون من دون الله أين إمامكم الذي اتخذتموه
(۲)
دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما ) .
لا تفارق روح جسد حتى تأكل من ثمار الجنة أو الزقوم
الثامن والعشرين الفصول المهمة في أصول الأئمة لشيخنا محمد بن
الحسن الحر العاملي عن بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري
عن محمد بن أحمد بن شهريار عن محمد بن محمد النوسي عن محمد بن
(۱) في نسختنا من الكافي وتفسير الثقلين : في حفرتهم
(۲) الكافي ج ٣ ص ٢٤٦ ، بحار الأنوار ج ۲ ص ۲۸۹ ، تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٥٦١