أمير المؤمنين يقدر وزن باب الحديد بالماء
الخامس والعشرون وجدت في أجزاء عليها جملة من قضايا أمير
المؤمنين كتب على ظهرها أنها من كتاب إثبات الهداة لشيخنا الحر
العاملي قال : (ومن ذلك ما قضاه صلوات الله عليه في البصرة على
قوم حدادين اشتروا باب حديد من قوم ، فقال أصحاب الباب : فيه كذا
وكذا منا ، فصدقوهم واشتروه ، فلما حمله الرجال قال المشتري : ما فيه ما
قالوا من الوزن. فسألوهم الحطيطة ، فارتجعوا عليهم ، فصاروا إلى أمير
المؤمنين فقال : أنا أزنه لكم وأخبركم بما فيه، ثم قال : احملوه إلى الماء،
فحمل فطرح في زورق صغير ، ثم علم على موضع بلغه الماء ، ثم قال :
أخرجوه واطرحوا مكانه تمرا ، فما زالوا يطرحون شيئا موزونا حتى بلغ
إلى العلامة فقال : كم طرحتم ؟ قالوا : كذا وكذا رطلا . فقال : هذا وزن
الباب ، فحاسبوا القوم على ما كان فيه واصطلحوا على ذلك).
أمير المومنين يستخدم طريقة مبتكرة ليزن بها الفيل.
السادس والعشرون التهذيب عن الحسين بن سعيد ، عن بعض
أصحابنا يرفعه إلى أمير المؤمنين في رجل حلف أن يزن الفيل ،
فأتوه به ، فقال : ولم تحلفون بما لا تطيقون ، فقلت : قد ابتليت ، فأمر
بقرقور فيه قصب، فأخرج منه قصب كثير ، ثم علم صبغ الماء بقدر ما
عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب ، ثم صير الفيل فيه حتى رجع إلى
(۱) مستدرك الوسائل ج ۱۷ ص ٣٩٤ ، بحار الأنوار ج ٤٠ ص ٢٨٧