تحقيق لطيف في بعض العمليات الحسابية
أقول : وروى هذا الحديث فيه بسند آخر عن الرفاعي المذكور إلا أن
فيه أنه قال له : جزء من خمسة وخمسين جزء من العشرة دراهم، هي.
والمعنى في الخبرين واحد توضيح ذلك أن كل قامة من القامات
العشرة تزيد عن سابقتها في مئونة العمل على السواء ، فكلما يفرض
للأولى من الأجرة يكون الثانية ضعفه ، وللثالثة ثلاثة أمثاله وهكذا،
وإذا جمعنا تلك الأجزاء على الجمع الطبيعي بلغت خمسة وخمسين ،
وقاعدة استخراجه أن تزيد واحدا على آخر العدد المطلوب جمعه ، ثم
تضرب المجموع في نصف الآخر فيكون هو حاصل الجمع الطبيعي ،
ففيما نحن فيه تزيد على العشرة واحد ، وتضرب الأحد عشر في نصف
العشرة ، وهو الخمسة يبلغ ما ذكر فيكون له إذا حفر قامة جزء من
خمسة وخمسين جزء من الأجرة المعينة ، وإذا حفر قامتين ثلاثة أجزاء
بإضافة أجرة القامة الأولى التي هي جزء واحد إلى أجرة القامة الثانية
التي هي جزءان ، وإذا حفر ثلاث قامات ستة أجزاء بإضافة ما سبقها
إلى الثلاثة التي هي قسط تلك القامة من الأجرة ، وللأربع عشر لعين
تلك العلة ، وللخمسة خمسة عشر ، وللست أحد وعشرون، وللسبع
ثمانية وعشرون ، وللثمان ستة وثلاثون ، وللتسع خمسة وأربعون،
وللعشرة خمسة وخمسون ، فافهم وتدبر فإنه من الأحكام التي لا تسبق
إلى الأذهان قبل الوقوف على الخبرين المذكورين.