صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 381 من 503

[صفحة 381]

الملاحين في محاوراتهم ، فإذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة
تشد بالحبال من الإبريسم على عجلة مملوة من الغالية، فأمر المأمون أن
تخضب لحي الخاصة من تلك الغالية [ ففعلوا ذلك ]" ثم مدت إلى دار

(۲)

العامة فتطيبوا بها ، ووضعت الموائد فأكل الناس ، وخرجت الجوائز
إلى كل قوم على قدرهم ، فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي،
قال المأمون لأبي جعفر م : جعلت فداك ، إن رأيت أن تذكر الفقه
فيما فصلته من وجوه قتل المحرم ، لنعلمه ونستفيده ، فقال أبو جعفر
لام : نعم إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل ، وكان الصيد من ذوات
الطير ، وكان من كبارها فعليه شاة، وإن أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء
مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن ، فإذا
قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، فإذا كان من الوحش وكان
حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبيا فعليه
شاة ، فإن كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا
بالغ الكعبة ، وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه
للحج نحره بمنى ، وإن كان إحرام بعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد
على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد عليه المأثم، وهو موضوع عنه في
الخطأ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا
كفارة عليه، وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب
الآخرة، والمصر يجب عليه العقاب في الآخرة ، فقال المأمون: أحسنت

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : أصوات الملاحين

(۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب.

التالي صفحة 381 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...