صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 385 من 503

[صفحة 385]

دارا تفنى، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قد متنا ، قال الحارث: يا
أمير المؤمنين ، النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما اتخذوا
المسيح إلها من دون الله عز وجل ، قال : فذهبت إلى الديراني ، فقلت له :
بحق المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها ، قال
: فأخذ يضرب وأنا أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله إلا لو قد متنا
، فقال : بحق نبيكم ، من أخبرك بهذا ؟ قلت : قال الرجل الذي كان
معي أمس ، قال : وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت : هو ابن عمه
؟ قال : بحق نبيكم ، أسمع هذا من نبيكم ؟ قال : قلت : نعم ، فأسلم
، ثم قال لي : والله إني وجدت في التوراة أنه يكون في آخر الأنبياء نبي
، وهو يفسر ما يقول الناقوس)"، هي.
يسلم على يد أمير المؤمنين الديراني وصحبه
الرابع والثلاثون عن كتاب أحسن الكبار للقشري ، عن ابن عباس
وعمار ابن ياسر وجابر بن عبد الله ومالك الأشتر والمقداد بن الأسود
قالوا : (بينما أمير المؤمنين متوجه إلى الشام إذ عرج يوما عن
الطريق إلى البيداء ، فسأله الأصحاب عن ذلك ، فقال : إني أرى ما
لا ترون ، إن في هذا القاع ديرانيا على دين المسيح قد علق عليه الزنار،
وجعل يضرب بالناقوس، فأريد أن أهديه ، وأقطع زناره ، وأكسر
ناقوسه ، وإن أردتم مرافقتي فسيروا معي ، وإلا فاثبتوا هاهنا فصحبه

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب في آخر الزمان

(۲) معاني الأخبار ۲۳۰، بحار الأنوار ج ۲ ص ۳۲۱ ، بحار الأنوار ج ١٤ ص ٣٣٤ ، روضة الواعظين ج ٢ ص ٤٤٣ ، أمالي الصدوق ٢٢٥

التالي صفحة 385 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...