صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 7 من 503

[صفحة 7]

فقال عز وجل : يا راحيل إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على
محبتي وأجعلهما حجة على خلقي ، وعزتي وجلالي لأخلقن منهما خلقا
ولأنشأن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي ومعادن لعلمي ، ودعاة
إلى ديني بهم أحتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين ، فأبشر يا علي فإن
الله عز وجل أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا ، وقد زوجتك ابنتي
فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت لها بما رضي الله لها فدونك
أهلك فإنك أحق بها مني ، ولقد أخبرني جبرئيل أن الجنة مشتاقة إليكما
ولولا أن الله عز وجل قدر أن يخرج منكما ما يتخذه على الخلق حجة
لأجاب فيكما الجنة وأهلها ، فنعم الأخ أنت ونعم الختن أنت ونعم
الصاحب أنت ، وكفاك برضا الله رضا .
قال علي : فقلت يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني ذكرت في
الجنة وزوجني الله في ملائكته،
فقال : إن الله عز وجل إذا أكرم وليه وأحبه أكرمه بما لا عين رأت
ولا أذن سمعت ، فأحياها الله لك ، يا علي.
فقال علي : رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي .
فقال رسول الله ﷺ : آمين".
يقول العبد الضعيف محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب : إن
بعض عبارات الحديث خرج على مقدار ما يحتمله الرواة ، فلا تمجنها
أذنك فتنكر الخبر رأسا ، فإنهم يتكلمون بكلمة ويريدون بها سبعين
وجها لهم من كلها المخرج.

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب والروضة: أني أجمعهما

(٢) أمالي الصدوق ٥٥٨ ، بحار الأنوار ج ٤٣ ص ۱۰۱ ، روضة الواعظين ج ١ ص ١٤٤ ، مدينة المعاجز ج ٤٣ ص ١٠١

التالي صفحة 7 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...