لك أمر المزاج والطينتين من القرآن ؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله، قال:
اقرأ يا إبراهيم الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك
واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض يعني من الأرض
الطيبة والأرض المنتنة فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى يقول
لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لأن الله تعالى
أعلم بمن اتقى منكم، فإن ذلك من قبل اللمم وهو المزاج، أزيدك يا
إبراهيم؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله، قال: كما بدأكم تعودون فريقا
هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون
الله يعني أئمة الجور دون أئمة الحق ويحسبون أنهم مهتدون خذها
إليك يا أبا إسحاق فو الله إنه لمن غرر ( أحاديثنا وباطن سرائرنا ومكنون
خزائننا، وانصرف ولا تطلع على سرنا أحدا إلا مؤمنا مستبصرا فإنك
إن أذعت سرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك.
تحقيق لطيف في طينة المؤمن وطينة الكافر
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: إن مسألة الخلط
واللطخ من أمهات مسائل المبدأ والمعاد وقد وردت فيها أخبار عن
أهل البيت الله وهذا أحدها غير أنها مستورة المعنى عند كثير من أهل
الفضل فطالما بحث عنها الباحثون ولم يرجعوا إلا بخفي حنين ولو أنا
رمنا إيراد ما قاله الناس في المقام وبيان ما يرد عليها من النقض والإبرام
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي البحار: غور
(۲) علل الشرائع ج ۲ ص ٦٠٦ ، بحار الأنوار ج ٥ ص ٢٢٨