ثم إن الكلام على جمع شؤون هذه المسألة ودقائقها ، مما يستدعى
تأليف كتاب منفرد في شأنه ، ولذا اكتفينا منها في هذا الكتاب الذي ليس
موضوعا لهذا الشأن بأخصر البيان إيقاظا لمن له عينان ، وفصلنا البيان
فيها في الجملة، مع الإشارة إلى بعض ما يبتني عليه فهم المسألة بتقريب
جر إليه الكلام في كتاب لنا موسوم بمفاتح الغيب في بيان علم الأئمة
والأصل في ذلك كله البيانات المتفرقة الصادرة عن هذا البحر الزاخر
والعلم الباهر إن وفقت بفهم دقائق كلامه والله ولي التوفيق.
ليلة عروج الرسول إلى السماء مع جبرائيل
الرابع والأربعون كتاب اليقين لابن طاووس ، عن تفسير الثقة
الجليل محمد بن العباس بن مروان المذكور قال : حدثنا أحمد بن إدريس،
قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم المعروف بماجيلويه ، قال: حدثنا محمد
ابن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : وحدثنا محمد بن حماد الكوفي ، قال :
(۱)
حدثنا نصر بن مزاحم ، عن أبي داود الطهوي ، عن ثابت بن أبي صخرة
(۲)
[ عن الرعلي ، عن علي بن أبي طالب ، وإسماعيل بن أبان ، عن
محمد بن عجلان ، عن زيد بن علي قالا : ( قال رسول الله ﷺ : كنت
صلى اللحم
نائما في الحجر إذ أتاني جبرئيل ، فحركني تحريكا لطيفا ، ثم قال لي : عفا
الله عنك يا محمد ، قم واركب ، فأفد إلى ربك ، فأتاني بدابة دون البغل
وفوق الحمار ، خطوها مد البصر ، له جناحان من جوهر، يدعى البراق
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : الطهوري، وفي البحار : الطهري
(۲) لم يرد هذا في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .