سنة، إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة ، وطلب ما يقربهم إليه ،
إذا حبسنا ظنوا أن ذلك من سخط ، يتعاهدون الساعة التي نأتيهم
فيها، لا يسئمون ولا يفترون ، يتلون كتاب الله كما علمناهم ، وأن فيما
نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولأنكروه ، يسألوننا عن الشيء
إذا ورد عليهم من القرآن ولا يعرفونه ، فإذا أخبرناهم به انشرحت
(۲)
صدورهم لما يسمعون منا، ويسألوا الله طول البقاء وأن لا يفقدونا
، ويعلمون أن المنة من الله عليهم فيما نعلمهم عظيمة ، ولهم خرجة
مع الإمام إذا قام ، يسبقون فيها أصحاب السلاح منهم ، ويدعون الله
(۳)
أن يجعلهم ممن ينتصر به لدينهم " ، فيهم كهول وشبان وإذا رأى شاب
منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره ، لهم طريق
(٤)
أعلم به من الخلق إلى حيث يريد الإمام، فإذا أمرهم الإمام بأمر قاموا
عليه أبدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره، لو أنهم وردوا على ما بين
المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة ، لا يختل الحديد
فيهم، ولهم سيوف من حديد غير هذا الحديد ، لو ضرب أحدهم بسيفه
جبلا لقده حتى يفصله ، يغزو بهم الإمام الهند والديلم والكرك والترك
والروم وبربر وما بين جابرسا إلى جابلقا ، وهما مدينتان واحدة بالمشرق
وأخرى بالمغرب ، لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله وإلى الإسلام
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : حبسنا عنهم
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ويسألون الله لنا
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب بهم لدينه
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : هم أعلم.