عنها إلا من لا يؤمن بالله أو ينكر قدرته المطلقة سبحانه وتعالى عما
يصفون والسلام.
الحوار الذي دار بين هشام بن عبد الملك وأبي جعفر عليه السلام
الحادي والسبعون عن دلائل الطبري الإمامي قال : روى الحسن
بن معاذ الرضوي قال : حدثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة بن زيد
الواقدي قال : (حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين،
وكان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه جعفر ، فقال
جعفر بن محمد : الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا ، وأكرمنا به
فنحن صفوة الله على خلقه وخيرته من عباده وخلفاؤه، فالسعيد من
اتبعنا، والشقي من عادانا وخالفنا ، قال أبو عبد الله جعفر بن محمد
: فأخبر مسلم أخاه بما سمع ، فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى
دمشق ، وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي
وإشخاصي فأشخصنا، فلما وردنا مدينة دمشق حجبنا ثلاثا، ثم أذن لنا
في اليوم الرابع فدخلنا، وإذا هو قد قعد على سرير الملك وجنده
وخاصته وقوف ، على أرجلهم سماطان متسلحان، وقد نصب
البرجاس حذاه وأشياخ قومه يرمون ، فلما دخلنا وأبي أمامي وأنا خلفه
فنادى أبي وقال : يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض. فإنما أراد أن
يهتكك بأبي ، وظن منه أنه يقصر فلا يصيب الغرض لكبر سنه فيشتفي
(۱) بحار الأنوار ج ٥٠ ص ١٠٠ ، مدينة المعاجز ج ۱ ص ٤٢ ، عيون المعجزات ١٢٤