الله ابن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي محمد
بن خالد ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن الحسن بن الحكم
النخعي، عن كثير بن شهاب الحارثي قال : (بينما نحن جلوس عند
أمير المؤمنين علام في الرحبة ، إذ طلع الحسين عليه ، فضحك علي
مضحكا حتى بدت نواجده ، ثم قال : إن الله ذكر قوما وقال : (فما
بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين ) والذي فلق الحبة وبرأ
النسمة ليقتلن هذا ولتبكين عليه السماء والأرض).
أبو ذر يخبر عن قتل الحسين
الثامن والثمانون وعنه حدثني أبو الحسين محمد بن عبد الله بن علي
الناقد قال: حدثني عبد الرحمن الأسلمي ، عن عبد الله بن الحسين ،
عن عروة ابن الزبير قال : سمعت أبا ذر وهو يومئذ قد أخرجه عثمان
إلى الربذة ، فقال له الناس : يا أبا ذر ، أبشر فهذا قليل في الله تعالى،
فقال: ما أيسر هذا ، ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي قتلا
؟ أو قال : ذبح ذبحا ، والله لا يكون في الإسلام بعد قتل الخليفة أعظم
قتلا منه بعد قتل الحسين أعظم قتلا منه ، وإن الله سيسل سيفه على
هذه الأمة لا يغمده أبدا، ويبعث ناقما [قائما ] من ذريته فينتقم من
الناس ، وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار ، وسكان الجبال
في الغياض والآكام وأهل السماء من قتله، لبكيتم والله حتى تزهق
(۱) كامل الزيارات ۹۲ ، بحار الأنوار ج ٤٥ ص ٢١٢