صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 471 من 503

[صفحة 471]

تفضيل زيارتهما على زيارة أبي عبد الله الله ؛ أن الزيارة القبورهم له لها
غاية داخلة وغاية خارجة ، أما الداخلة فهي تكميل النفس بالتوجه إليهم
والاستفاضة منهم ، وأما الخارجة فهي إظهار الموالاة للمزور ، والبراءة
من أعدائه ، وهو أمر مرغوب فيه إذا لم يكن هنا مانع شرعي لكونه موجبا
لتشهير أعلام الحق ، وهذا المقصود أبلغ حصولا في زيارتهما منه في زيارة
الحسين ، لأن كل من يواليهما ويقول بإمامتهما فهو موال، وقائل بإمامة
كل من قبلهما من الأئمة بخلاف الحسين لم ؛ فإنه غير مستلزم لذلك ،
فإن من القائلين بإمامته وولايته ظاهرا من لا يقول بإمامة كثير ممن بعده
من الأئمة : كالكيسانية والواقفية والفطحية والإسماعيلية وغيرهم من
الطوائف المختلفة من الشيعة ، وهو وجه كون زيارتهما أجمع ، ومنه يعلم
كونه أعظم أجرا أيضا ، وقد أشار إلى هذا السر الجواد في حديث آخر
حين سئل عن زيارة الحسين وزيارة الرضا ، أيهما أفضل فقال
زيارة أبي أفضل ، وذلك إن أبا عبد الله م يزوره أناس وأبي لا
يزوره إلا الخواص من الشيعة ، هي. هذا واعلم أن الأفضلية في الزيارة
هذا الجهة لا تستلزم الأفضلية على الإطلاق، فيمكن أن يكون لكل
من
من الزيارات وجه فضيلة على الأخرى من جهة مخصوصة هي مفقودة
في الأخرى فلا تناقض بين الأخبار ولا اختلاف .
فضل زيارة الرضا عليه السلام
الرابع والتسعون وفيه محمد بن يحيى ، عن علي بن الحسين النيسابوري،

التالي صفحة 471 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...