، ومشاهدة النواظر لأجسادهما باتصال الشعاع ثم قال في كتابه
علم
القول في رؤية المحتضر الملائكة الله : والقول عندي في ذلك كالقول في
رؤيته لرسول الله وأمير المؤمنين صلى الله عليهما وجائز أن يراهم ببصره
بأن يزيد الله في شعاعه ما يدرك به أجسامهم الشفافة الرقيقة ، ولا يجوز
مثل ذلك في رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وسلامه
لاختلاف ما بين أجسامهم وأجسام الملائكة في التركيبات) انتهى.
(۱)
أقول أصل هذه الشبهة نشأ مما صار مسلمة بين أهل الكلام من أن
الجسم الواحد لا يوجد في أمكنة متعددة في آن واحد ، ولم يفقهوا أن
أسرار أولياء الله لا تقدر بقدر عقول القاصرين ؛ لأنها مبنية على أصول
غير تلك الأصول، وفصول غير تلك الفصول ، ووجه الخبط في هذه
المسألة أنهم قاسوا أحكام الباطن بأحكام الظاهر ، وجوهر الجسم
الأصلي بعرضه ، فحرموا شراب التحقيق مع أن الله تعالى بين هذه
المسألة في أنفسهم بيانا لا يجهله إلا من اختلط عقله فإن نبيهم قد صرح
بأن من رآه في المنام فقد رآه والشيطان لا يتمثل به) وورد من طريق
أهل بيته تعميم هذا الحكم للمؤمنين الخلصين أيضا.
ومن البين جواز رؤية جماعة كثيرين للنبي والأئمة عليه وعليهم
السلام، بل وسائر المؤمنين بل والكافرين في المنام في آن واحد ، فليت
شعري هذا المرئي المتعدد الذي يراه كل عنده من هو ، هل أمر موهوم لا
(۱) المحتضر 1