العاص وزيرها ، قال : فاستلقى معاوية على قفاه من الضحك ، وهو
على ظهر فرسه ، فقال : يا شيخ هل من شيء نقطع به لسانك ؟ قال:
وما ذلك ؟ قال : عشرون ناقة حمراء محملة عسلا وبرا وسمنا، وعشرة
آلاف درهم تنفقها على عيالك وتستعين بها على زمانك، قال الشيخ:
لست أقبلها ، قال : ولم ذلك ؟ قال الشيخ: لأني سمعت رسول الله
يقول: درهم حلال خير من ألف درهم حرام ، قال معاوية : لئن أقمت
في دمشق لأضربن عنقك ، قال : ما أنا مقيم معك فيها ، قال معاوية :
ولم ذلك ؟ قال الشيخ : لأن الله تعالى يقول : ولا تركنوا إلى الذين ظلموا
فتمسكم النار ، وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ، وأنت
أول ظالم وآخر ظالم ، ثم توجه الشيخ إلى بيت المقدس)".
الله يباهي بأمير المؤمنين الملائكة ليلة المبيت
السابع والستون كتاب الفصول المهمة لعلي بن أحمد المالكي قال:
أورد الإمام حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد الغزالي في كتابه
إحياء علوم الدين : ( أن ليلة بات علي بن أبي طالب على فراش رسول
أوحى الله تعالى إلى جبرئيل وميكائيل : أني أخير آخيت بينكما وجعلت
الله
صلى الله عليه وآله
عمر أحدكما أطول من عمر الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بحياته؟ فاختارا
كلاهما الحياة وأحباها، فأوحى الله تعالى إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن
أبي طالب ؟ آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه
(١) مواقف الشيعة ج ٢ ص ٥٦ ، بحار الأنوار ج ٣٣ ص ٢٤٧، الفضائل ٧٧(اثبتنا ما ورد في كتاب مواقف الشيعة لقربه مما هو
في الصحيفة)