صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 92 من 503

[صفحة 92]

الشيخ : تالله ما قتله، ولو فعل ذلك لعلاه بأسياف حداد، وسواعد
شداد ، وكان يكون في ذلك مطيعا الله ولرسوله ، قال معاوية: يا شيخ
هل حضرت يوم صفين ؟ قال : وما غبت عنها ؟ قال : كيف كنت فيها ؟
قال الشيخ: أيتمت منك أطفالا ، وأرملت منك نسوانا ، وكنتُ كالليث
أضرب بالسيف تارة وبالرمح أخرى ، قال معاوية: هل ضربتني بشيء
قط ؟ قال الشيخ : ضربتك بثلاثة وسبعين سهما ، فأنا صاحب السهمين
اللذين وقعا في بردتك ، وصاحب السهمين اللذين وقعا في مسجدك ،
وصاحب السهمين اللذين وقعا في عضدك ، ولو كشفت الآن لأريتك
مكانهما ، فقال معاوية : يا شيخ هل حضرت يوم الجمل؟ قال الشيخ:
وما يوم الجمل ؟ قال معاوية: يوم قاتلت عائشة عليا ، قال: وما غبت
عنها ، قال معاوية : يا شيخ الحق مع علي ، أم مع عائشة ؟ قال الشيخ :
بل مع علي ، قال معاوية : يا شيخ ألم يقل الله وأزواجه أمهاتهم؟ وقال
النبي ﷺ : أم المؤمنين ، قال الشيخ: ألم يقل الله تعالى يا نساء النبي
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وقال النبي
أنت يا علي خليفتي على نسواني وأهلي وطلاقهن بيدك، أفترى في ذلك
معها حق حتى سفكت دماء المسلمين، وأذهبت أموالهم، فلعنة الله على
القوم الظالمين، وهي كامرأة نوح في النار، ولبئس مثوى الكافرين ، قال
معاوية : يا شيخ ما جعلت لنا شيئا نحتج به عليك ، فمتى ظلمت
الأمة، وطفئت عنهم قناديل الرحمة ، قال : لما صرت أميرها ، وعمرو بن

التالي صفحة 92 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...