إني أعلم بوليي وأشفق عليه منكم، فأطلع الله عز وجل عليا من ظهر
طاهر من بني هاشم، فمن قبل أن يصير في الرحم كان رجل في ذلك
الزمان، وكان زاهدا عابدا يقال له المثرم بن زغيب الشيقبان"، وكان
من أحد العباد قد عبد الله تعالى مائتين وسبعين سنة لم يسأله حاجة [
(۳)
إلا أجابه، حتى أن الله - عز وجل - أسكن في قلبه الحكمة، وألهمه
بحسن طاعته لربه، فسأل الله تعالى أن يريه وليا له، فبعث الله تعالى أبا
(٤)
طالب [إليه ] ، فلما بصر به المثرم قام إليه وقبل رأسه وأجلسه بين يديه
ثم قال : له " من أنت يرحمك الله تعالى ؟ فقال : رجل من تهامة، قال: أي
تهامة ؟ فقال : من عبد مناف، ثم قال : من هاشم، فوثب العابد وقبل
رأسه ثانية، وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني وليه، ثم قال:
أبشر يا هذا فإن العلي الأعلى ألهمني إلهاما فيه بشارتك، فقال أبو طالب:
(۷)
وما هو؟ قال : ولد يولد من ظهرك هو ولي الله عز وجل [و] " إمام
المتقين ووصي رسول رب العالمين، فإن أنت أدركت ذلك الولد من
ظهرك فأقرئه مني السلام، وقل له إن المثرم يقرأ عليك السلام ويقول:
(۸)
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ به تتم النبوة
صلى الله عليه وآله
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي ( من ظهر طاهر وهو خير بني هاشم بعد أبي وهو إبو طالب واستودعه خير رحم وهي
فاطمة بنت أسد ثم قال يا جابر فمن قبل أن صار في الرحم)
( ۲ ) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (رغيب بن التقبان).
(۳) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي البحار (الحسن).
(٥) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب الفضائل.
(٦) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۷) لم يرد هذا الحرف في نسختنا من كتاب الفضائل.
(۸) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .