وبعلي تتم الوصية، قال فبكى أبو طالب وقال: ما اسم هذا المولود؟
قال: اسمه علي ، قال : أبو طالب إني لا أعلم حقيقة ما تقول إلا ببرهان
مبين ودلالة واضحة، قال المثرم ما تريد ؟ قال : أريد أن أعلم [أن]" ما
تقوله حق من رب العالمين ألهمك ذلك ، قال : فما تريد، تريد أن أسأل
لك الله تعالى أن يطعمك في مكانك هذا ، قال أبو طالب : أريد طعاما
من الجنة في وقتي هذا ، قال : فدعا الراهب ربه، قال جابر: قال رسول
(۳)
صلى الله عليه وآله
الله : فما استتم المثرم دعاءه حتى أوتي بطبق عليه فاكهة من الجنة
وعذق رطب وعنب ورمان، فجاء به المثرم إلى أبي طالب، فتناول منه
(٤)
رمانة، ثم نهض من ساعته إلى فاطمة بنت أسد ا فلما [ إنه ] استودعها
النور ارتجت الأرض وتزلزلت بهم سبعة أيام حتى أصاب قريشا من
ذلك شدة، ففزعوا فقالوا: مروا بآلهتكم إلى ذروة جبل أبي قبيس حتى
(٥)
نسألهم يسكنون لنا ما نزل بنا وحل بساحتنا قال: فلما اجتمعوا على
جبل أبي قبيس وهو يرتج ارتجاجا ويضطرب اضطرابا، فتساقطت
الآلهة على وجهها، فلما نظروا [إلى ذلك قالوا : لا طاقة لنا، ثم صعد
(٦)
أبو طالب الجبل، وقال لهم: أيها الناس اعلموا أن الله تعالى قد أحدث
في هذه الليلة حادثا، وخلق فيها خلقا ، فإن لم تطيعوه وتقروا له بالطاعة
( ۱ - ۲ ) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وفي البحار (الدعاء).
(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب الفضائل.
(٥) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (إلى).
(٦) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب الفضائل.
(۷) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا منهذا الكتاب المستطاب.