أبي طالب السلام ) .
أمير المؤمنين يدرك الرسول بعدما انكسر جيشه
الثلاثون: وفيه عن كتاب درر المطالب قال :
التحملته
خرج رسول الله ﷺ
وسلم
إلى غزاة تبوك، وخلف علي بن أبي طالب السلام على أهله، وأمره بالإقامة
فيهم، فأرجف المنافقون وقالوا : ما خلفه إلا استثقالا به، فلما سمع ذلك
أخذ سلاحه وخرج إلى النبي الله وهو نازل بالحدق، فقال : يا رسول
التحمل
الله زعم المنافقون أنك إنما خلفتني استثقالا بي. فقال : كذبوا ولكني
خلفتك لما تركت ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك، ألا ترضى
أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فرجع
علام إلى المدينة ومضى رسول الله له لسفره ، قال : وكان من أمر الجيش
أنه انكسر، فهزم الناس عن رسول الله ، فنزل جبرئيل وقال: يا
صلى وآله
نبي الله إن الله يقرئك السلام ويبشرك بالنصر، ويخبرك إن شئت أنزلت
الملائكة ويقاتلون، وإن شئت عليا فادعه يأتك، فاختار النبي عليا،
فقال جبرئيل : أدر وجهك نحو المدينة وناد: يا أبا الغيث أدركني يا علي
أدركني يا علي أدركني". وقال سلمان: كنت مع من تخلف مع علي
السلام، فخرج ذات يوم يريد الحديقة فخرجت معه فصعد النخلة ينزل
كربا وهو ينثر وأنا أجمع إذ سمعته يقول : لبيك لبيك ها أنا جئتك، ونزل
(۱) الإختصاص ۲۱۳ ، بحار الأنوار ج ۳۹ ص ١٥٠ ، مدينة المعاجز ج ١ ص ٩٢ .
(۲) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من كتاب (مدينة المعاجز) .