صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 107 من 460

[صفحة 107]

والحزن ظاهر عليه ودمعه ينحدر ، فقلت: ما شأنك يا أبا الحسن، قال:
التحلية یا سلمان جيش رسول الله الله قد انكسر، وهو يدعوني ويستغيث بي،
ثم مضى فدخل منزل فاطمة الزهراء فأخبرها، وخرج وقال: يا سلمان
ضع قدمك على موضع قدمي لا تخرم منه شيئا، قال سلمان: فاتبعته
حذو النعل بالنعل سبع عشرة خطوة، ثم عاينت الجيشين والجيوش
والعساكر، فصرخ الإمام السلام صرخة تهند لها الجيشان وتفرقوا، ونزل
جبرئيل إلى رسول الله فرد عليه السلام، وابتشر به ثم عطف الإمام
صلى
على الشجعان، فانهزم الجمع وولوا الدبر ورد الله الذين كفروا بغيظهم
لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين
وسطوته وهمته وعلاه، وأبان الله عز وجل من معجزه في هذا الموطن ما
عجز عنه جميع الأمة).
أمير المؤمنين قادر على التواجد في أكثر من مكان في آن واحد
الحادي والثلاثون عن فتوحات القدس عن سلمان قال : ( لما
رجع أمير المؤمنين الا من قتال النهروان اعترض له طريقان، نهر عيسى
ونهر آخر، أحدهما قفر والآخر عامر ، فاتخذ أمير المؤمنين الام بعسكره
الطريق القفر، فغلب العطش على العسكر من شدة الحر، فأخذ المنافقون
في التعيير وضاق صدر المؤمنين من ذلك، فشكوا ذلك إلى أمير المؤمنين
لام واستغاثوا من شدة العطش. فأمر السلام بإحضار العسكر وكانت

(۱) مدينة المعاجز ج ۲ ص ۹.

التالي صفحة 107 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...