السماء لاستراق السمع فلما دنونا منها نزل إلينا هذا الشاب في الهواء
وبيده شهاب يتوقد، فحمل علينا فهربنا منه وتفرقنا، وأردت أنا أن
أغوص في البحر، ولما قربت منه اعترضني هذا الشاب وقطع علي
الطريق وصاح بي صيحة ، ثم رماني بالشهاب الذي كان بيده، فوقعت
في قعر البحر قال الراوي : فكشف عن ساقه وإذا هو كنهر أو خندق
عظيم وأثر الجراحة ظاهر عليه ، قال : فتبسم رسول الله ﷺ حتى بدت
صل الحمله
نواجذه، ثم قال : إن الله عز وجل قد وكل علي بن أبي طالب لحفظ أهل
الأرض وأهل السماء، فأقبل أمير المؤمنين لا وجلس بين يدي رسول
صلى الله له
الله وذلك الجني ينظر إليه نظر الخائف ويرتعد من هيبته، فقال له
رسول الله ﷺ : لا بأس عليك سل حاجتك، فقضى رسول الله ﷺ
حاجته ثم قام ومضى) .
وجني آخر منذ عهد آدم
الرابع والثلاثون: مشارق الأنوار قال : (إن جنيا كان عند
صلى المحمله
النبي
جالسا، فأقبل أمير المؤمنين للام ، فجعل الجني يتصاغر لديه تعظيما له
وخوفا منه، فقال: يا رسول الله إني كنت أطير مع المردة إلى " السماء قبل
خلق آدم بخمسمائة عام فرأيت هذا في السماء، فأخرجني وألقاني إلى
الأرض، فهويت إلى السابعة منها، فرأيته هناك كما رأيته في السماء)".
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (في) .
(۲) مدينة المعاجز ج ٢ ص ٤٤٥