ما كان فيه ليعرفه سر المعراج وسرعة السير الواقع فيه وأنه لا بعد فيما
سمع بوجه لكون جسمه متحدا مع روحه في اللطافة والأحكام،
فافهم يا أخي ما أهديناه إليك من حكم آل الرسول في هذه الكلمات
القليلة تنفتح لك أبواب من العلم يفتح من كل باب ألف باب، فإن
أكثر أخبار المعاجز وخوارق العادة المنقولة مبنية على هذا الأصل
الأصيل وحسبنا الله ونعم الوكيل.
نمرود من عهد نبي الله سليمان يتعرف على أمير المؤمنين
الثالث والثلاثون عن المجلي للشيخ الأجل محمد بن أبي جمهور
الأحسائي عن أهل الأخبار قالوا : (دخل مسجد رسول الله ﷺ وقت
صلى الله عليه وآله
الفجر شخص مهيب عظيم الخلقة له قامة كالنخلة وصوت جهوري
وعيناه كالجمرتين، قال : فدخل أهل المسجد منه رعب عظيم، فبينا هو
عند رسول الله الله يتكلم معه ويسأله حوائجه إذ دخل أمير المؤمنين
التحليه
السلام ولما رآه ذلك الشخص دهش من سطوته وذهل عقله وجعل يزعر
زعرا عجيبا، فقال له رسول الله ﷺ : اثبت لا بأس عليك وقص علي
صلى الله عليه وآله
قصتك وما جرى بينك وبين هذا الشاب ، فقال : يا رسول الله إني كنت
من نماردة الشياطين وفراعنتهم في عهد سليمان بن داوود، فخرجت ليلة
من الليالي مع أصحابي ونحن عشرون نمرود وأنا رئيسهم، فصعدنا إلى