الجزائري في كتابه الأنوار وزاد في آخره ( أن النبي ﷺ قال له: ادن من
علي حتى يطيب جراحتك وتؤمن به وتكون من شيعته، ففعل)، هي .
تحقيق لطيف في ظهورهم في الأزمنة الماضية
أقول: لا غرابة في هذه الأخبار الأربعة بوجه لتظافر الأخبار من
الفريقين أن أنوار النبي والأئمة الله قد خلقت قبل خلق آدم بدهور
طويلة، وهذا السبق والتقدم وإن كان ليس المراد به السبق الزماني
العرضي وإنما المراد به السبق الذاتي، ولكنه مستلزم للعالي أنوارهم
عن حدود هذه الأزمنة الظاهرية، فيكونون مع الأولين في الأول ومع
الآخرين في الآخر، وهو السر فيما ورد من الرواية المشهورة ورواها
السيد المذكور في كتابه عن كتاب القدسيات لبعض محققي علماء
الجمهور ( عن النبي الله أنه قال لعلي السلام : يا علي إن الله تعالى قال لي :
يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا)".
ثم قال السيد : هذا الذي رواه من بعث علي باطنا قد روي
مضمونه في أخبار أهل البيت له عن علي السلام، وهو إشارة إلى سر إلهي
في الغاية القصوى من التحقيق، وهو أنه قد روي عنه اللام أنه قال في
جواب من سأله عن فضله وفضل من تقدمه من الأنبياء الله مع أنهم
حازوا غاية الإعجاز، أما إبراهيم فقد نجاه الله تعالى من نار النمرود
وجعلها عليه بردا وسلاما ونوح قد أنجاه الله من الغرق، وموسى من
فرعون وآتاه الله التوراة وعلمه إياها، وعيسى آتاه النبوة في المهد وأنطقه
(1) الإمام علي (عليه السلام) ٨٦