بالحكمة والنبوة، وسليمان الذي سخر له الريح والجن والإنس وجميع
المخلوقات فقال : ( والله كنت مع إبراهيم في النار، وأنا الذي جعلتها
علیه بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق، وكنت
مع موسى فعلمته التوراة، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل،
وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد إخوته، وكنت مع سليمان
(۱)
على البساط وسخرت له الرياح) انتهى كلام السيد
وروى الشريف فتح الله الكاشاني في تفسيره خلاصة المنهج، عن
الثعلبي بسنده عن عبد الله بن سلام: (أنه سأل النبي ﷺ عن الذي
صلى الله عليه وآله
أتى بعرش بلقيس من سبأ وأحضره ه عند سليمان، فقال النبي
أحضره علي بن أبي طالب السلام باسم من أسماء الله العظام)، ثم قال
صلى الله عليه وآله صاحب الحديث ما يؤيد هذا المعنى قال النبي لعلي السلام : يا علي
كنت مع الأنبياء سرا ومعي جهرا ، وما ثبت من الأخبار أنه كان في
الأزمنة السابقة يتمثل بأي صورة شاء وتظهر منه أمور عجيبة، ثم قال:
ومن هذا الباب قصة دشت أرزنة مع سلمان الفارسي، انتهى.
فلا وجه لرمي الشيخ الحافظ البرسي البالغلو والارتفاع بنقل
أمثال هذه الأخبار والقول بمضامينها كما اشتهر بين القاصرين بل لو
كان لأمثال هؤلاء بصيرة نافذة في مراتب أهل بيت الرسول ﷺ وما
صلى الله عليه وآله
خصهم الله تعالى به من المقامات السامية التي لا يدانيها ملك مقرب
(1) اللمعة البيضاء ۲۲۲ ( عنه الأنوار النعمانية ج ١ ص ٣٠)