وعيناه تتقدان كأنهما جمرتان والنيران تخرج منها، ثم إنه تطاول حتى بلغ
السحاب وصاح صيحة أعظم من الرعد فتزلزلت لها الأرض، قال:
فعرضنا " على أن نهرب لما دخلنا من الرعب، فقال لنا أبو العباس " : يا
(۲)
إخواني من الموت تفرون " وأنتم إلى الله صائرون، ارجعوا إلى رحالكم
(٤)
ودعوني [أنا] " وهذا العفريت، فإن ظفرت به فهو المراد وإن ظفر [ بي
(٥)
صلى الله عليه وآله
فانجوا لأنفسكم سالمين وأبلغوا سلامي على رسول الله ، ثم ثم إن
أبا العاص جرد سيفه ودنى من العفريت وأنشأ يقول :
نحن سلالات المعالي والكرم
(1)
وأولياء الرحمن سكان الحرم
أرسلنا
تاج الأمم
محمد
المصطفى المختار مصباح الظلم
لنستقي من بئركم ذات العلم
ونقتل الجان وعباد الصنم
فعند ذلك نادى العفريت أما علمت أن في هذا البئر الملوك
(۷)
العاتية" والعفاريت المقردة، أما علمت أن سليمان بن داود تمردنا عليه،
وقتلنا قوم عاد وغيرهم من الأمم السالفة ! وما مر علينا أحد إلا
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (فعزمنا ) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أبو العاص ) .
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (تهربون ) .
(٤) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب (الأنوار العلوية ).
(٥) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(٦) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (الله) .
(۷) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (العاصية ) .