ونزل به سعد بن برزق فأهلك من عسكره بقدر عشرين ألف فارس،
وأن جماجم القتلى حوله يا رسول الله كبيض النعام"، فقال رسول
(۲)
الله : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم "، ثم إنه نزل وأمر
(۳)
المسلمون [بالنزل] فنزلوا وضربوا خيامهم والأرض ما تزداد إلا حرا
وهم مع ذلك عطاش، فعند ذلك نادى رسول الله ﷺ وقال: معاشر
الناس والمسلمين من يمضي إلى هذا البئر ويكشف لنا خبره وأضمن له
(٤)
على الله تعالى ] الجنة ؟ فقام أبو العاص بن الربيع فقال : يا رسول الله
صلى الله عليك إني به عارف وقد نزلت عليه ونحن في خلق كثير فلم
نقدر عليه وخرجت علينا عفاريته، فما سلم منا إلا من سبق به جواده،
ولكنا ذلك اليوم كنا نعبد الأصنام، واليوم قد هدانا الله بك يا خير
الأنام ، فقال له النبي الله : أنت لها يا أبا العاص شكر الله لك مقالتك
وقوى لك عزيمتك " ، ثم أمر له بالمسير وضم إليه عشرة من أصحابه،
منهم أبو دجانة الأنصاري وقيس بن سعد بن عبادة وسعد بن معاذ
وعبادة بن بشير وثابت بن نحيس وعمرو بن أمية الضيمري وغيرهم،
ثم ساروا وأخذوا معهم عشرين من المطايا عليها القرب والروايا، ودنوا
(٦)
من البئر وهم يكبرون [الله] ويهللونه ويصلون على النبي ، فلما
(۷)
قربوا من البئر وإذا بعفريت قد خرج إليهم كأنه النخلة السحوق
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ) وإن جماجم في أطرافه كبيض النعام )
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب علا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وافوض أمري إلى الله
(٣-٤) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من كتاب (الأنوار العلوية) .
(٥) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب آت لها يا أبا العاص شكر الله لك مقامك وقوي عزمك ) .
(٦) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۷) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (السيحون ) .