عظیم عال بالجو إلى عنان السماء وعلا الصراخ واشتد [بنا] الصياح،
حتى لم يسمع أحد منا صاحبه وغشانا الدخان ولا ندري من أين تلتقي
النار فينا "، فعزمنا على الفرار من شدة ما لحقنا، فلم يدعنا الإمام
لام، فعند ذلك ناداهم أمير المؤمنين : ( يا معشر الجن والشياطين
(۳)
أتطاولون علي باختلاف صوركم الله أمركم بهذا أم على الله تفترون
عزمت عليكم بـ الصافات صفا * والزاجرات زجرا * والتاليات
ذكرا * إن إلهكم لواحد * رب السماوات والأرض وما بينهما ورب
المشارق والمغارب * إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب * وحفظا
من كل شيطان مارد * لا يسمعون إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل
جانب * دحورا ولهم عذاب واصب * إلا من خطف الخطفة فأتبعه
شهاب ثاقب * یا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار
السماوات والأرض فانفذوا ولا تنفذون إلا بسلطان * يرسل عليكما
شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ** وبالطور وكتاب مسطور * في
رق منشور * والبيت المعمور * والسقف المرفوع والبحر المسجور
إن عذاب ربك لواقع * ما له من دافع عزمت علیکم یا معشر
الجن والشياطين بأسماء الله العظام وبـ قل هو الله أحد * الله الصمد
لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد وبـ قل أعوذ برب الفلق
(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من كتاب الانوار العلوية) .
(۲) في نسختنا . من هذا الكتاب المستطاب (عنا) .
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أذن لكم) .