صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 154 من 460

[صفحة 154]

رجعنا إلى رواية المحتضر ] ثم قال : أتريدون أن أريكم عجبا ؟
قلنا : نعم، قال : غضوا أعينكم، ففعلنا، ثم قال: افتحوها ففتحنا،
فإذا نحن في مدينة ما رأينا أكبر منها فيها أسواق قائمة، وفيها أناس
ما رأينا أعظم من خلقهم على طول النخل، فقلنا: يا أمير المؤمنين من
هؤلاء؟ قال : بقية قوم عاد كفار لا يؤمنون بالله عز وجل أحببت أن
أريكم إياهم، وهذه المدينة وأهلها أريد أن أهلكهم وهم لا يشعرون.
أقول: وفي رواية المجموع الرائق قال : ( هؤلاء بقية قوم عاد وهم كفار
لا يؤمنون بيوم المعاد وبمحمد ، فأحببت أن أريكم إياهم في هذا
صلى وآله
الموضع، ولقد مضيت بقدرة الله تعالى واقتلعت مدينتهم، وهي من مدائن
المشرق وأتيتكم بها وأنتم لا تشعرون، وأحببت أن أقاتل بين أيديكم.
رجعنا إلى رواية المحتضر، فقلنا: يا أمير المؤمنين أتهلكهم بغير
حجة! قال : لا بل بحجة عليهم، ثم دنا منهم وتراءى إليهم
فهموا أن يقتلوه ونحن نراهم وهم لا يروننا، ثم تباعد عنهم ودنا
منا ومسح بيده على صدورنا وأبداننا وتكلم بكلمات لم نفهمها، وعاد
301
إليهم ثانية حتى صار بإزائهم، وصعق فيهم صعقة قال سلمان: لقد
ظننا " فكأن الأرض قد انقلبت [بنا]"، والسماء قد سقطت [علينا،

(۱)

(۳)

وظننا أن الصواعق من فيه ] قد خرجت من فيه فأهلكوا ولم يبق
منهم في تلك الساعة أحد، فقلنا : يا أمير المؤمنين ما صنع الله بهم ؟ : ؟ قال:

(٥)

هلكوا وصاروا [كلهم ] إلى النار ، فقلنا : هذا معجز ما رأينا ولا سمعنا

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أبصاركم ) .

التالي صفحة 154 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...