صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 153 من 460

[صفحة 153]

، وكذلك الأوصياء من ولدي بعدي، ثم قال : إني لأعرف
بطرق السماوات مني بطرق الأرض، نحن الاسم المخزون المكنون،
نحن الأسماء الحسنى التي إذا سأل الله عز وجل بها أجاب، نحن
الأسماء المكتوبة على العرش، ولأجلنا خلق الله السماوات والأرض
والعرش والكرسي والجنة والنار، ومنا تعلمت الملائكة التسبيح
والتقديس والتوحيد والتهليل والتكبير، ونحن الكلمات التي تلقاها
آدم من ربه فتاب عليه.
أقول: وفي رواية المجموع الرائق بعد قصة سليمان هكذا: ثم نام
سليمان، وقمنا ندور في قاف، فسألته عما وراء قاف، فقال : وراءه
أربعون دنيا كل دنيا مثل هذه الدنيا أربعين مرة، فقلنا: كيف علمك
بذلك؟ قال: كعلمي بهذه الدنيا ومن فيها، وأنا الحفيظ الشهيد عليها
بعد رسول الله وكذلك الأوصياء من ولدي بعدي، ثم قال: إني لأعرف
بطرق السماوات مني بطرق الأرضين، وفي بعض المواضع أعلم
ذلك بالاسم الأعظم الذي إذا كتب على ورق الزيتون وألقي في النار
لم يحترق، يا سلمان أسماؤنا كتبت على الليل فأظلمه، وعلى النهار فأضاء،
أنا المحنة الواقعة على الأعداء، وأنا الطامة الكبرى، أسماؤنا كتبت على
العرش حتى استندوا على السماوات فقامت، وعلى الأرض فسكنت،
وعلى الرياح فذرت، وعلى البرق فلمع، وعلى النور فسطع، وعلى الرعد
فخشع، وأسماؤنا مكتوبة على جبهة إسرافيل الذي جناحه في المشرق
والآخر في المغرب وهو يقول : سبوح قدوس رب الملائكة والروح.

التالي صفحة 153 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...