صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 159 من 460

[صفحة 159]

فإن هبيرة من أصحاب أمير المؤمنين اللام وخواصه قتل بصفين، فهو
الذي يليق بحاله مثل هذه الرأفة والكرامة من أمير المؤمنين ام لا أبو
هريرة، والله أعلم.
أمير المؤمنين السلام يري عمر السارية في نهاوند
الثامن والأربعون كتاب الهداية، عن جابر بن عبد الله الأنصاري
قال: كنا بين يدي أمير المؤمنين الام في مسجد رسول الله ﷺ إذ دخل
صلى وآله
عمر بن الخطاب، فلما جلس قال للجماعة : إن لنا سرا فخففوا رحمكم
الله، فاشمأزت وجوهنا وقلنا له: هكذا كان يفعل بنا رسول الله ،
صلى المحلية
وآله وسام
ولقد كان يأتمننا على سره، فما بالك أنت لما وليت أمور المسلمين تستريب
بثقات رسول الله ، فقال لنا: أسرار لا يمكن إعلانها بين الناس،
صلى وآله
فقمنا مغضبين وخلا بأمير المؤمنين لا مليا، ثم قاما من مجلسهما حتى
رقيا منبر رسول الله الله جميعا، فقلنا : الله أكبر أترى ابن حنتمة رجع
التحليه
عن غيه وطغيانه ورقى المنبر مع أمير المؤمنين ا ليخلع نفسه ويثبته
له، فرأينا أمير المؤمنين الا وقد مسح بيده على وجهه، ورأينا عمر يرتعد
ويقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم صاح ملء صوته:
يا سارية الجبل الجبل، ثم لم يلبث أن قبل صدر أمير المؤمنين ونزلا
وهو ضاحك، وأمير المؤمنين لا يقول له : يا عمر افعل ما زعمت أنك
فاعله، وإن كان لا عهد لك ولا وفاء، فقال له: أمهلني يا أبا الحسن

(١) المناقب ج ٢ ص ٣٢٤ ، بحار الأنوار ج ٢٥ ص ٣٨٠

التالي صفحة 159 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...