مثل الأول، فمال حجل عن الشريعة فأورد أصحاب علي وأخذوا منه،
فبلغ ذلك معاوية فأحضر حجلا وقال له في ذلك فقال له : إن ابنك
يزيد أتاني، فقال : إنك أمرت بالتنحي عنه فقال ليزيد في ذلك فأنكر،
فقال معاوية: فإذا كان غدا فلا تقبل من أحد ولو أتيتك حتى تأخذ
خاتمي، فلما كان يوم الثالث أمر أمير المؤمنين لمالك مثل ذلك فرأى
حجل معاوية، وأخذ منه خاتمه وانصرف عن الماء وبلغ معاوية فدعاه،
وقال له في ذلك فأراه خاتمه، فضرب معاوية يده على يده فقال : نعم
(۱)
وإن هذا من دواهي علي) .
أمير المؤمنين السلام يذهب بأبي هريرة إلى أهله في طرفة عين
السابع والأربعون وفيه شكا أبو هريرة إلى أمير المؤمنين السلام
شوق أولاده، فأمره اللام بغض الطرف فلما فتحها كان في المدينة في
داره فجلس فيها هنيئة، فنظر إلى علي السلام في سطحه وهو يقول: هلم
ننصرف وغض طرفه فوجد نفسه في الكوفة فاستعجب أبو هريرة،
فقال أمير المؤمنين السلام: إن آصف أورد تختا من مسافة شهرين بمقدار
(1)
طرفة عين إلى سليمان، وأنا وصي رسول الله ) .
التحليه
وسلم
أقول: ووجدت في كتاب راحة الأرواح ومؤنس الأشباح للشيخ
المحدث الحسن السبزواري، وفي بعض مناقب العامة عن كتاب
مصابيح القلوب أن ذلك الرجل هبيرة بن عبد الرحمن، ولعله الأصح
(۱) المناقب ج ۲ ص ۳۳۲، بحار الأنوار ج ٤٢ ص ٣٥ ، مستدرك سفينة البحار ج ٥ ص ٣٤١، الأنوار العلوية ١٥٨