أنا بباب السماء قد انفتح، وإذا بالنبي الله قد هبط وعليه خمس حلل،
ثم هبط علي السلام وعليه أربعة حلل، ثم هبط الحسن علام وعليه ثلاث
حلل، ثم هبط الحسين السلام وعليه حلتان، ثم هبط جبرئيل وعليه حلة
واحدة، وإذا هو من أحسن الخلق في نهاية الوصف ومعه كأس فيه ماء
كأصفى ما يكون من الماء وأحسنه، فقال النبي ﷺ : اعطني الكأس،
فأعطاه فنادى بأعلى صوته يا شيعة محمد وآله، فأجابوه من حاشيتي
وغلماني وأهل الدار أربعون نفسا أعرفهم كلهم، وكان في داري أكثر من
خمسة آلاف إنسان، فسقاهم من الماء وصرفهم، ثم قال: أين الدمشقي؟
فكان الباب قد انفتح، فأخرج إليه فلما رآه علي لا أخذه وقال : يا
رسول الله هذا يظلمني ويشتمني من غير سبب أوجب ذلك فقال:
خله يا أبا الحسن، ثم قبض النبي على زنده بيده وقال : أنت الشاتم
علي بن أبي طالب؟ فقال: نعم، فقال: اللهم امسخه وامحقه وانتقم منه،
قال : فتحول وأنا أراه كلبا ورد إلى البيت كما كان، وصعد النبي
وجبرئيل وعلي والحسن والحسين ومن كان معهم، فانتبهت فزعا
مذعورا، فدعوت الغلام فأمرت بإخراجه إلي، فأخرج وهو كلب
فقلت له: كيف رأيت عقوبة ربك ؟ فأومأ برأسه كالمعتذر، وأمرت
برده وها هو ذا في البيت، وأمر بإخراجه عنا، فأخرج وقد أخذ الغلام
بأذنه، فإذا بأذنه كأذن الإنسان وهو في صورة الكلب، فوقف بين أيدينا
يلوك بلسانه ويحرك شفتيه، قال الشافعي للرشيد: هذا مسخ ولست