آمن من أن يحل العذاب به فأمر بإخراجه، فأمر به فرد إلى البيت، فما
كان بأسرع من أن سمعنا وجبته وصيحته، فإذا صاعقة قد سقطت على
سطح البيت فأحرقته وأحرقت البيت فصار رمادا، وعجل الله بروحه
إلى نار جهنم قال الواقدي : فقلت للرشيد يا أمير المؤمنين هذه معجزة
وعظة وعظت بها، فاتق الله في ذرية هذا الرجل، قال الرشيد : أنا تائب
إلى الله تعالى مما كان مني وأحسنت توبتي).
مصير من ادعى على أمير المؤمنين السلام كذبا
السادس والخمسون وعنه عن جعفر بن محمد الدوريستي قال:
(حضرت ببغداد سنة إحدى وأربعمائة في مجلس المفيد أبي عبد الله ،
فجاءه علوي وسأله عن تأويل رؤيا رآها ، فأجاب فقال: أطال الله بقاء
سيدنا أقرأت علم التأويل ؟ قال : إني قد بقيت في هذا العلم مدة ولي
فيه كتب جمة، ثم قال: خذ القرطاس واكتب ما أملي عليك، قال: كان
ببغداد رجل عالم من أصحاب الشافعي ، وكان له كتب كثيرة ولم يكن
له ولد، فلما حضرته الوفاة دعا رجلا يقال له جعفر الدقاق"، وأوصى
(۲)
إليه وقال: فإذا فرغت من دفني فاذهب بكتبي إلى سوق البيع وبعها
واصرف ما حصل من ثمنها في وجوه المصالح التي فصلتها، وسلم إليه
التفصيل، ثم نودي في البلد من أراد أن يشتري الكتب فليحضر السوق
الفلاني، فإنه يباع فيه من الكتب من تركة فلان، فذهبت إليه لأبتاع
(۱) ثاقب المناقب ۲۲۹ ، مدينة المعاجز ج ۱ ص ۲۸ و ج ۲ ص ۲۸۸، حلية الأبرار ج ۲ ص ۱۳۳.