صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 184 من 460

[صفحة 184]

اليمنى، وقال له: يا ملعون لم تسبني وفاطمة، فوضع المحدث يده على

(۱)

عينه اليمنى وقال: أوه أعميتني قال جعفر: فانتبهت وهممت أن
أذهب إلى رفيقي وأحكي له ما رأيت، فإذا هو قد جاءني متغير اللون
وقال: تدري ما وقع ؟ قلت له: قل، قال: رأيت البارحة رؤيا في أبي
عبد الله المحدث، فذكرها فكان كما ذكرت من غير زيادة ولا نقصان
فقلت له : أنا رأيت مثل ذلك وهممت بإتيانك لأذكره لك، فاذهب بنا
الآن مع المصحف إليه لنحلف أنا رأينا ذلك، ولم نتواطأ عليه ولننصح
له في ذلك ليرجع عن هذا الاعتقاد، فقمنا ومشينا إلى باب داره، فإذا
الباب مغلق فقر عناه، فجاءت جارية وقالت : لا يمكن أن يرى الآن،
ورجعت ثم قرعنا الباب ثانية، فجاءت وقالت: لا يمكن ذلك، فقلنا:
ما وقع له ؟ فقالت: إنه وضع يده على عينه ويصيح من نصف الليل
ويقول إن علي بن أبي طالب أعماني ويستغيث من وجع العين، فقلنا
لها : افتحي الباب فإنا قد جئناه لهذا الأمر ] " ففتحت فدخلنا فرأيناه [ على

(۲)

(۱)

أقبح هيئة " يستغيث ويقول: ما لي ولعلي بن أبي طالب ما فعلت به؟
فإنه ضرب القضيب على عيني البارحة وأعماني، قال جعفر: وذكرنا له
ما رأينا في المنام، وقلنا له ارجع عن اعتقادك الذي أنت عليه ولا تطول
لسانك فيه، فأجاب وقال : لا جزاكم الله خيرا لو كان علي بن أبي طالب
أعمى الأخرى لما قدمته على أبي بكر وعمر ، فقمنا من عنده وقلنا ليس
في هذا الرجل خير، ثم رجعنا إليه بعد ثلاثة أيام لنعلم ما حاله فلما

(۱) في نسختنا من هذا الكتابل المستطاب (عيني ) .

(۲) لم ترد هذه العبارة نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

التالي صفحة 184 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...