صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 194 من 460

[صفحة 194]

فرائصه وأسقط في يديه، ثم قال بلسان كليل: يا أبا عبد الله أما الكلام
فلعمري قد جرى بيني وبين أهلي وولدي، وما كانوا بالذي يفشون
علي، فمن أين علم علي بن أبي طالب؟ وأما المال الذي ورد علي فو الله
ما علم به إلا الرسول الذي أتى به، وإنما هو هدية، فمن أين علم يا أبا
عبد الله؟ والله ثم والله .. (ثلاثا) إن علي بن أبي طالب ساحر عليم، قال
سلمان: قلت بئس ما قلت يا عبد الله . فقال : ويحك اقبل مني ما أقوله،
فو الله ما علم أحد بهذا الكلام ولا أحد عرف خبر هذا المال غيري،
فمن أين علم ؟ وما علم هو إلا من السحر ، وقد ظهر لي من سحره غير
هذا، قال سلمان فتجاهلت عليه فقلت بالله ظهر لك منه غير هذا ؟
قال: إي والله يا أبا عبد الله، قلت: فأخبرني ببعضه، قال: إذا والله
أصدقك ولا أحرف قليلا ولا كثيرا مما رأيته منه، لأني أحب أن أطلعك
على سحر صاحبك حتى تجتنبه ،وتفارقه فو الله ما في شرقها وغربها
أحد أسحر منه، ثم احمرت عيناه وقام وقعد، وقال: يا أبا عبد الله إني
المشفق عليك ومحب لك، على أنك قد اعتزلتنا ولزمت ابن أبي طالب،
فلو ملت إلينا وكنت في جماعتنا لأثرناك وشاركناك في هذه الأموال،
فاحذر ابن أبي طالب ولا يغرنك ما ترى من سحره، فقلت: فأخبرني
ببعضه. قال: نعم، خلوت ذات يوم أنا وابن أبي طالب في شيء من
أمر الخمس، فقطع حديثي وقال لي: مكانك حتى أعود إليك، فقد

(١) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب (نوادر المعجزات) .

(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (أنه) .

التالي صفحة 194 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...