وقال لهم اتبعوني، فاتبعوه، وإذا بنارين متفرقة قليلة وكثيرة، فدخل
في النار القليلة"، قال حذيفة : فسمعنا زمجرة كزمجرة الرعد، فقلبها
على النار الكثيرة ودخل فيها، ونحن بالبعد وننظر إلى النيران إلى أن
(۲)
أسفر الصبح، ثم طلع منها وقد كنا آيسنا منه، فجاء وبيده رأس دوره
سبعة إصبع، له عين واحدة في جبهته، فأقبل إلى المحمل الذي فيه
الغلام وقال : قم بإذن الله يا غلام ، فما عليك من بأس، فنهض الغلام
ويداه صحيحتان ورجلاه سالمتان فانكب على رجله يقبلها، وأسلم
وأسلم القوم الذين كانوا معه والناس متحيرون لا يتكلمون، فالتفت
إليهم وقال: أيها الناس هذا رأس العمرو بن الأخيل بن لاقيس ابن
إبليس كان في اثني عشر فيلق من الجن، وهو الذي فعل بالغلام ما
فعل، فقاتلتهم وضربتهم بالاسم المكتوب على عصى موسى التي
ضرب بها البحر فانفلق البحر اثني عشر طريقا فماتوا كلهم، فاعتصموا
بالله تعالى وبنبيه ووصيه ) ".
أمير المؤمنين السلام يحيي الميت ببعض منه
الحادي والسبعون : وفيه عن كتاب عيون المعجزات، قال: حدثني أبو
(۱)
التحف علي بن محمد بن إبراهيم المصري [الجزار ] قال: حدثني
الأشعث بن مرة، عن المثنى بن سعيد عن هلال بن كيسان الكوفي
(1) لم ترد هذه العبارة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (ذروية) .
(۳) مدينة المعاجز ج ٢ ص ٥٦ ، عيون المعجزات ٢