صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثالث 3 · صفحة 224 من 460

[صفحة 224]

بلغنا يا فتى قومه ؟ فقال السلام : قل ما بدا لك ، فقال : إني رسول إليك من
ستين ألف رجل يقال لهم العقيمة، وقد حملوا معي ميتا قد مات منذ
مدة، وقد اختلفوا في سبب موته، وهو على باب المسجد، فإن أحييته
علمنا أنك صادق نجيب الأصل، وتحققنا أنك حجة الله في أرضه، وإن
لم تقدر على ذلك رددته إلى قومه ، وعلمنا أنك غير الصواب، وتظهر من
نفسك ما لا تقدر عليه، فقال - صلوات الله عليه وآله - : يا أبا جعفر

(۲)،

میثم اركب بعيرا وطف في شوارع الكوفة ومحالها، وناد : من أراد
أن ينظر إلى ما أعطى الله عليا أخا رسول الله ، وبعل فاطمة من
صلى وآله
الفضل وما أودعه رسول الله الله من العلم فليخرج إلى النجف غدا،
التحليه
فلما رجع ميثم - قدس الله سره - فقال له أمير المؤمنين: يا أبا جعفر خذ
الأعرابي إلى ضيافتك فغداة غد سيأتيك الله بالفرج. فقال أبو جعفر
ميثم: فأخذت الأعرابي ومعه محمل فيه الميت، وأنزلته منزلي، وأخدمته
أهلي، فلما صلى أمير المؤمنين لم صلاة الفجر خرج وخرجت معه، ولم
يبق في الكوفة بر ولا فاجر إلا وقد خرج إلى النجف، ثم قال الامام
سلام: انت يا أبا جعفر بالأعرابي وصاحبه الميت، وهو راجل بجنب
القبة التي فيها الميت، فأتيت به النجف، ثم قال أمير المؤمنين ام جلت
نعمته: يا أهل الكوفة قولوا فينا ما ترونه منا، وارووا عنا ما تسمعونه
منا، ثم قال : أبرك يا أعرابي جملك " ، ثم قال : لتخرج صاحبك أنت
وجماعة من المسلمين. فقال ميثم : فاخرج من التابوت عصب ديباج
(١-٢) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب .

التالي صفحة 224 من 460 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...