وقال: لبيك يا محيي العظام وحجة الله في الأنام، والمتفرد بالفضل
والإنعام، لبيك يا علي يا علام. فقال أمير المؤمنين : من قتلك يا
غلام ؟ فقال : عمي حريث بن زمعة بن شكال بن الأصم، ثم قال السلام
للغلام : أتمضي إلى أهلك ؟ فقال : لا حاجة لي في القوم، فقال : ولم ؟
قال: أخاف أن يقتلني ثانيا ولا تكون أنت، فمن يحييني ؟ فالتفت السلام
إلى الأعرابي فقال : امض أنت إلى أهلك وأخبرهم بما رأيت. فقال: [أنا
أيضا ] " معك ومعه إلى أن يأتي اليقين، لعن الله من اتجه له الحق ووضح،
(۳)
وجعل بينه وبينه سترا ، وكانا مع أمير المؤمنين إلى أن قتلا بصفين
رحمهما الله -، فصار أهل الكوفة إلى أماكنهم، واختلفوا في أمير المؤمنين
(٤)
لام، واختلفت أقاويلهم فيه ) .
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: عفا الله عنه قد
روى هذه الأخبار الثلاثة: الشيخ الجليل شاذان بن جبرائيل القمي
في كتابي الفضائل، والروضة ببعض المغايرة في بعض المواضع
والمؤدى واحد وفيهما مكان قوله ( حريث بن ربعة .. ألخ) (الحارث بن
غسان) ولعله الأصح لوجوب الإتفاق بين العم وابن الأخ في الجدود،
ولو صح ما هنا فوجهه كون المذكور أخا أبيه لأمه والله أعلم. وروى
الحديث الأخير الشيخ المحدث الجليل حسن الإمامي السبزواري في
كتابه راحة الأرواح، قال: أخبرنا السيد الإمام الأجل الأفضل علم
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (بهر) .
(۲) لم ترد هذه الكلمات في نسختنا من كتاب (مدينة المعاجز) .
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب (سرا) .
(٤) مدينة المعاجز ج ١ ص ٢٤٧ ، عيون المعجزات ۱۹ ، نوادر المعجزات ۳۲ ، الروضة في المعجزات والفضائل ١٤٣ .